واجه خوان جارسيا حارس مرمى برشلونة ناديه السابق إسبانيول وساعد فريقه الجديد على الحفاظ على نظافة شباكه للمرة الثالثة على التوالي في الدوري.
قد تكون العودة إلى لعب كرة القدم بعد العطلة الشتوية سببًا في نتائج غير متوقعة، لكن برشلونة نجح في تفادي فقدان النقاط بعدما حقق فوزًا بنتيجة 2-0 في ديربي كتالونيا أمام إسبانيول. وعانى فريق هانسي فليك من صعوبة في الوصول إلى المرمى خلال الشوط الأول، ما منح أصحاب الأرض أملًا في الخروج بالنقاط الثلاث، إلا أن هذا الأمل تبدّد في الشوط الثاني بعد أن وجد كل من داني أولمو وروبرت ليفاندوفسكي طريقهما إلى الشباك.
وبسبب توقف الدوري الإسباني خلال العطلة الشتوية، كانت آخر مباراة لبرشلونة يوم 21 ديسمبر، ورغم أن فترة التوقف منحت اللاعبين فرصة لإعادة شحن طاقتهم، فإنها في الوقت ذاته كشفت عن بعض الصدأ الذي احتاج الفريق إلى التخلص منه في مباراة صعبة كهذه. ويُعد ديربي برشلونة من أقدم وأشهر المواجهات، إذ التقى الفريقان في 219 مناسبة سابقة، فاز برشلونة في 129 منها، إلا أن إسبانيول يُعد من الفرق الصاعدة هذا الموسم، ويُنافس بقوة على مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا.
وشهدت المباراة ضغوطًا خاصة على حارس برشلونة خوان غارسيا، الذي عبر خطوط المنافسة خلال الصيف لينضم إلى برشلونة كحارس أساسي، حيث تعرض لصافرات الاستهجان ووُصف بـ«الخائن» من جماهير إسبانيول، لكنه لم يسمح لذلك بالتأثير عليه، ونجح في التصدي لست كرات، محافظًا على شباك فريقه نظيفة.
وفي الشوط الأول، كان إسبانيول قريبًا من التسجيل في أكثر من مناسبة، ونجح في حصر برشلونة بتسديدة واحدة فقط على المرمى، قبل أن يجري فليك تغييرًا حاسمًا بين الشوطين بإشراك فيرمين لوبيز بدلًا من ماركوس راشفورد. وأثبت فيرمين لوبيز قيمته سريعًا، بعدما صنع هدفي برشلونة، ليسهم بشكل مباشر في استمرار مسيرة الفريق في سباق المنافسة على لقب الدوري.
رغم أن ريال مدريد ما يزال لديه مباراة مؤجلة يوم الأحد أمام ريال بيتيس، فإن برشلونة نجح في توسيع الفارق في صدارة الدوري الإسباني إلى سبع نقاط، مواصلًا سلسلة نتائجه الإيجابية بتحقيق ثمانية انتصارات متتالية في جميع المسابقات. وحتى المشكلات الدفاعية التي عانى منها الفريق سابقًا شهدت تحسنًا ملحوظًا مع عودة غارسيا إلى التشكيلة الأساسية، حيث حافظ برشلونة على نظافة شباكه في ثلاث مباريات متتالية في الدوري وأربع مباريات متتالية في مختلف البطولات، وهو عامل سيكون حاسمًا في صراعه مع ريال مدريد.
وكان من المتوقع أن يزيد تولي تشابي ألونسو تدريب ريال مدريد قبل انطلاق الموسم من حدة المنافسة على اللقب، لكن مع اتساع الفارق في النقاط وفارق الأهداف لصالح برشلونة، الذي يبلغ 33 هدفًا مقابل 20 لريال مدريد، يبدو أن اللقب بات أقرب إلى كتالونيا، ليصبح الدوري في متناول برشلونة أكثر من أي وقت مضى.
ورغم هذا التفوق المحلي، يبقى التحدي الحقيقي في ترجمة هذه النجاحات إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث يُعد برشلونة من بين أبرز المرشحين للفوز باللقب. ورغم أن الاعتماد على الخط الدفاعي المتقدم تسبب أحيانًا في بعض المشكلات، فإن تألق غارسيا في حراسة المرمى، كما ظهر أمام فريقه السابق، يقلل من خطورة هذه المجازفة، بغض النظر عن عدد المدافعين المتقدمين في الملعب.
وسيكون التحدي المقبل لبرشلونة هو أول فرصة لحصد لقب هذا الموسم، عندما يواجه أتلتيك بلباو في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، يوم الأربعاء الموافق 7 يناير.